السيد حيدر الآملي
528
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وأمّا من حيث المعنى ، فذلك يحتاج إلى تقديم مقدمات : ( سير السيّد المؤلف رحمة اللّه في تحصيل العلم والكمال ) منها إلى بيان حالي من ابتداء السّلوك إلى حين الوصول إجمالا .
--> إلى نفسه : أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا - يا جرير - المجامع أقول : الشعر من أشعار الفرزدق المعروف مخاطبا لجرير . أمّا السّيّد الرّضى وهو السيد الجليل غنيّ عما نقول في حقّه ، أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم صلوات المصلّين وآلاف التحية والسلام أبد الآبدين . وهو رضي اللّه عنه ذو الحسبين حيث إنّه من أولادهم ( ع ) من قبل الأب والأمّ ، وأمّه فاطمة بنت الحسن الناصر الصغير ، بن أحمد بن الحسن الناصر الكبير ، بن علي بن الحسين بن علي عمر الأشرف بن علي السجاد ( ع ) ، هذا ما ذكره أخوه السيّد المرتضى في أوّل ناصرياته على ما حكى منه الشيخ محمّد تقيّ التستري دام ظله في كتابه نهج السعادة في شرح نهج البلاغة ج 1 ، ص 56 . وهو رحمه اللّه تعالى ولد ببغداد سنة 359 وتوّفى بها في يوم الأحد 6 محرم 406 ه . وأمّا الفرزدق وهو همام بن غالب بن صعصعة بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم ، فهو شاعر معروف من بني تميم والبيت منه ومن قصيدته التي يهجو بها جريرا مفتخرا بأجداده المعلومة ونسبه المعروف وصعصعة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وجرير من كليب بن يربوع كان بينهما التفاخر والمهاجاة مدّة حياتهما وكان أبو جرير خاملا ولم يكن له بيت وقبيلة والفرزدق من بني تميم فكانوا معروفين في الجاهليّة والإسلام ومن القصيدة : ومنّا الّذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هب الرّياح الزعازع ومنّا الّذي أحيي الوئيد وغالب * وعمرو ومنّا حاجب والأقارع ومنّا الّذي أعطى الرسول عطيّة * أسارى تميم والعيون هوامع ( دوامع ) إلى أن قال : أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع بهم أعتلي ما حملتنيه دارم * واصرع أقراني الّذين أصارع أخذنا بآفاق السّماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع إلى أن قال :